العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

8 - الكافي : علي بن إبراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلي والناس يمرون بين يديه ، فلا ينهاهم ، وفيه ما فيه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ادعوا لي موسى ، فدعي فقال له : يا بني إن أبا حنيفة يذكر أنك كنت تصلي والناس يمرون بين يديك فلم تنههم فقال : نعم يا أبت ، إن الذي كنت أصلي له كان أقرب إلي منهم ، يقول الله عز وجل " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد " ( 1 ) قال : فضمه أبو عبد الله عليه السلام إلى نفسه ثم قال : بأبي أنت وأمي يا مودع الاسرار ( 2 ) . 9 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن المثنى الخطيب عن محمد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل قال : قال لي محمد : ألا أسرك يا ابن المثنى ؟ قال : قلت : بلى ، وقمت إليه قال : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن الكاظم ، ثم أقبل عليه فقال له : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم أيستظل على المحمل ؟ فقال له : لا قال : فيستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك فقال : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا فقال : يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسك ، أنتم تلعبون بالدين ، إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان رسول الله يركب راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر جسده بعضه ببعض ، وربما ستر وجهه بيده وإذا نزل استظل بالخباء ، وفي البيت وفي الجدار ( 3 ) . 10 - الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه . ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خده حتى تبلغ الأرض ، فلما انصرف الناس قلت له : يا أبا محمد ما رأيت

--> ( 1 ) سورة ق الآية : 16 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 297 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 350 .